النويري
411
نهاية الأرب في فنون الأدب
فاستمر في نيابة السلطنة مدة ثم كوتب بعد ذلك من ديوان الإنشاء بالمقام العالي الملكي العمادي ولم يزل كذلك ، إلى أن فوّض السلطان الملك الناصر إليه سلطنة حماه ، ولقبه بالملك المؤيّد . وركب بالقاهرة المحروسة بشعار السلطنة ، وذلك في يوم الخميس سابع عشر المحرم ، سنة عشرين وسبعمائة - على ما نذكره ذلك ، إن شاء اللَّه تعالى ، في أخبار الدولة الناصرية . وهو باق إلى وقتنا هذا . ويصل في كل سنة إلى الأبواب السلطانية الملكية الناصرية بالتقادم والتّحف ، ويحصل له الإنعام السلطاني ، والتشاريف ، وغير ذلك . وملوك حماه - وإن لقّبوا بألقاب الملوك ، وخوطبوا وكوتبوا بما يخاطب ويكاتب به الملوك - فلا تعدّ أيامهم من جملة الدولة الأيوبية ، لأنهم في الخدمة السلطانية على رسم النّواَّب . وإنما أوردنا ما ذكرناه من أخبارهم ، لتعلم .